احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

493

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

أي : أيّ شيء منعك ، فموضع أن نصب مفعول ثان لمنع ولا زائدة ، أي : ما منعك أن تتبعني أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي كاف وَلا بِرَأْسِي جائز ، للابتداء بأن قَوْلِي كاف ، ومثله : يا سامريّ اسمه موسى بن ظفر من أهل مصر كان من القوم الذين يعبدون البقر ، ولما همّ موسى عليه السلام بقتله أوحى اللّه إليه لا تقتله إنه كان سخيّا ، وقيل فيه : إذا المرء لم يخلق سعيدا من الأزل * فخاب مربيه وخاب المؤمّل فموسى الذي ربّاه جبريل كافر * وموسى الذي ربّاه فرعون مرسل لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ جائز ، ولم يبلغ درجة التمام ، لأن ما بعده كالجواب نَفْسِي كاف لا مِساسَ حسن . يعني لا تخالط الناس إلى أن تموت لَنْ تُخْلَفَهُ جائز ، ومثله : ظلت عليه عاكفا ، لأن اللام التي بعده معها قسم محذوف فكأنه قال واللّه لنحرّقنه نَسْفاً تامّ إِلَّا هُوَ حسن عِلْماً تامّ ما قَدْ سَبَقَ حسن ، ومثله : ذكرا ، وكذا وزرا خالِدِينَ فِيهِ كاف ، خالدين حال من فاعل يحمل حِمْلًا تامّ ، إن نصب يوم بالإغراء وجائز إن نصب بدلا من يوم القيامة ، لأنه رأس آية زُرْقاً كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال عَشْراً كاف يَوْماً تامّ نَسْفاً كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل معطوفا على ما قبله أَمْتاً كاف ، إن جعل يومئذ